.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الفائز الأكبر في انتخابات ألمانيا، لم تكن الأحزاب الألمانية؛ إنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رأى في حلول "حزب البديل" من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في المركز الثاني، بعد الاتحاد المسيحي الديموقراطي المحافظ، "يوماً عظيماً للولايات المتحدة وألمانيا".
الفوز التاريخي لحزب البديل، يعطي صدقية لسياسة ترامب المعادية للهجرة، كون الأجندة الرئيسية التي يرفعها الحزب هي كيفية الحد من تدفق المهاجرين إلى ألمانيا وربما ترحيل أعداد منهم، تماماً على نهج حزب الحرية في هولندا بزعامة خيرت فيلدرز الذي احتل المرتبة الأولى في الانتخابات الهولندية عام 2023، وحزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبن في فرنسا، وحزب "سمير-إس. دي" في سلوفاكيا بزعامة روبرت فيكو، وحزب "فيديس" اليميني المتطرف في المجر بزعامة فيكتور أوربان، بينما يقود حزب "إخوة إيطاليا" ائتلافاً يمينياً متطرفاً برئاسة جورجيا ميلوني.
القاسم المشترك الوحيد بين هذه الأحزاب وترامب هو مناهضة الهجرة وكيفية رفع الجدران، وتحميل المهاجرين مسؤولية الأزمات الاقتصادية في بلدانهم. وبالنسبة لألمانيا، أتت الانتخابات في ذروة التوتر في العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة. حدث ذلك بعد دعوة مسؤول وزارة الكفاءة الحكومية الأميركي إيلون ماسك الشهر الماضي، الألمان إلى تأييد حزب "البديل"، معتبراً أن الشعب الألماني سئم من الأحزاب التقليدية التي فشلت في مواجهة التحديات التي تواجه ألمانيا بحسب رأيه. ونسج على منواله نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن قبل أسبوعين، عندما اتهم الحكومة الألمانية بقمع حرية التعبير من خلال ما وصفه بالتضييق على حزب "البديل". وها هو ترامب يتوج هذا السلوك باعتبار فوز حزب "البديل" "يوماً عظيماً".