أثناء حكمهم عرض الإخوان إنشاء منطقة حرة في شبه الجزيرة المصرية لاستقبال فلسطينيين (أ ف ب)
هل فهم المخدوعون بعد كل هذه السنوات الطويلة لماذا دعمت الإدارة الأميركية في عهد أوباما حكم تنظيم "الإخوان" لمصر؟ تلك الجماعة التي غازلت الأميركيين والغرب بقبولها ترحيل الفلسطينيين وتسكينهم في سيناء بزعم تخفيف الضغوط عليهم وإنقاذهم من الاحتلال الإسرائيلي، وباعتبار أن "الإخوان" لا يؤمنون أصلاً بالحدود بين الدول العربية، التي وضعها الاستعمار، وأن "الأخ" المسلم له الحق في الإقامة في أي قطر طالما يحكمه حاكم مسلم!وقتها كانت الأفكار عن ترحيل الفلسطينيين في الدوائر الأميركية أو الإسرائيلية، وتحديداً إلى سيناء، تطرح بخجل وعلى استحياء، ومن دون أن تتحوّل إلى مقترحات أو خطط أو أوامر. لكن "الإخوان" وقتها تلقّفوها وسوّقوها وقبلوا بها، بل حاولوا ترويجها على أنها أفكارهم وناجمة عن دعمهم للفلسطينيين وحرصاً منهم على المسلمين.اللافت هنا أن الانطباعات عن الولاية الأولى لترامب رجّحت استمرار موقفه المعادي لـ"الإخوان"، إذ إنه وقتها وضع تنظيمهم ضمن لوائح التنظيمات الإرهابية. وفي ولايته الثانية اصطدم بموقف مصري صارم ومعارض ورافض لخطته، التي حوّلها لاحقاً إلى مجرد مقترح، لترحيل الفلسطينيين إلى سيناء، ولو كان "الإخوان" ما زالوا يحكمون مصر لنفّذوا الخطة، بل ...