التكنولوجيا تُهزُّ عصر الـguerilla warfare - حرب العصابات

كتاب النهار 21-02-2025 | 05:38
التكنولوجيا تُهزُّ عصر الـguerilla warfare - حرب العصابات
التكنولوجيا الحديثة أعطت الجيوش النّظامية إمكانيّة التَّعرُّف إلى شخصٍ ما من خِلالِ بصمةِ الصَّوت الّتي تدخُل إلى قاعدة البيانات
التكنولوجيا تُهزُّ عصر الـguerilla warfare - حرب العصابات
Smaller Bigger

"حرب العصابات" الّتي تدورُ بين جيشٍ نِظامي ومقاتلين أعداءٍ له غير مُشكَّلين في إطار جيش، اشتهرَ بها ثوّارٌ حاربوا لسنواتٍ طويلة جيوشاً مُخضرَمة في القتال، وفي مرّاتٍ كثيرة غلبوها. 

يذكرُ أبناءُ جيلي الحرب الطّويلة الشرسة المُوجعة الّتي خاضها الجيش الأميركي في فييتنام ضد الـ “Vietcong”. بسبب كلفتِها العالية في الأرواح، ضغطَ الشعبُ الأميركي بشكلٍ غير مسبوق على حكوماتهم المتتالية لإنهاءِ هذه الحرب. 

"حربُ العصابات" ليست حديثة العهد. لعلَّ أوَّل مرةٍ ذُكِرَت فيها كانت في القرن السادس قبل الميلاد مع الاستراتيجي العسكري الصّيني “Sun Tzu”. لكن خوضَ الجيوش النِّظاميّة "حرب العصابات"، أو الـ “guerilla warfare”، أَخَذَ في السّنوات العشر الأخيرة منحىً آخر. لماذا؟ ذلك لأنَّ تطوّرَ التكنولوجيا أعطى الجيش النِّظامي تّفوُّقاً على المقاتلين غير المنظّمين على شكلِ جيش. 

في الحروب السابقة ضد فصائل غير نِظاميّة لم تكُن التّكنولوجيا مُتَطوِّرة إلى هذا الحَد. لذلك كان من الصّعب على الجيش النّظامي أن يَرصُدَ المُقاتلين أكانوا فوق الأرض أو تحتها، أو أن يُقاتلهم قِتال شوارع، ذلك لأنّهم يعرفون الطُّرقات والأزقّة والسراديب، وغالباً ما كانوا من أبناء القُرى الّتي حاول هذا الجيش النّظامي أو ذاك الدخول إليها.