لم يكن أغرب من أحدث المفارقات في الأخطاء الكارثيّة التي يدمن "حزب الله" فعلاً على ارتكابها عبر خطّ بيانيّ نمطيّ، من أنّه انبرى عند أوّل طريق اختباراته مع عهد الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نوّاف سلام إلى مواجهة مع الناس والجيش و"اليونيفيل". لم يجفّ بعد حبر انتقادات الرئيسين عون وسلام في مسألة وزارة المال والحقائب الشيعيّة وما سمّي مراعاة "الطائفة الجريح"، ولم تكتمل بعد جولات الوفود التي انتدبها الحزب لتوجيه الدعوات إلى تشييع أمينَيه العامّين الراحلَين، فإذا بهوس "7 أيّار" يعصف بالرؤوس الحامية لتتصاعد عن طريق المطار إيّاه، مطار رفيق الحريري، وفي يوم أحياء الذكرى العشرين تحديداً لاغتياله بأيدي مجموعة من الحزب مثبت اتّهامها في حكم المحكمة الدوليّة، وتبدأ فصول ما يظنّ الحزب أنّه ما ...