الدول الخليجية تدعم بثقلها انتقال سوريا

الدول الخليجية تدعم بثقلها انتقال سوريا
Smaller Bigger

وفّرت شهادة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في مجلس الأمن أثناء إحاطة للمجلس عن الوضع في سوريا قبل يوم واحد من مؤتمر تنظّمه باريس عن سوريا بقوله إن التصريحات الصادرة عن السلطات في دمشق تُظهِر تماشياً كبيراً مع المبادئ الرئيسة لقرار مجلس الأمن رقم 2254 في ما يتعلق بالحكم والدستور والانتخابات، دفعاً وزخماً قويين للدول المشاركة في المؤتمر لدعم السلطات الجديدة. وحضّ بيدرسون "المجتمع الدولي على القيام بدوره في ما يتعلق بالعقوبات والاقتصاد والسيادة السورية"، قائلاً إنها "أمور ضرورية لنجاح الفترة الانتقالية". جرى ذلك في موازاة تقديم السلطات الجديدة في سوريا أوراق اعتمادها للخارج لا سيما للدول المهتمّة بوقف صناعة المخدّرات كما منع أيّ إمداد بالسلاح وسواه لـ"حزب الله" عبر الحدود السورية بخوضها اشتباكات ميدانية حاسمة في القرى الشيعية التي كان الحزب قد وسّع نفوذه في اتجاهها للانطلاق نحو سوريا منعاً لبقائه، ومن أجل تطويقه في قراه وبلداته في لبنان على الحدود مع سوريا. من غير المستبعد في ظلّ الخط الذي تنتهجه هذه السلطات من الحزب وإيران لا سيما إذا صحّت التسريبات عن إحباط مخطط بدفع من وكلاء لإيران في المنطقة مع فلول النظام السابق لاغتيال الرئيس في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أن تعمد إلى حسم سوريّة مزارع شبعا على نحو رسمي وعلني بما يقطع أمام الحزب كلّ مبرّراته السابقة لاستمرار "المقاومة" التي اعتمدت لبنانية المزارع سبباً لبقائها واستمراريتها بعد انسحاب إسرائيل من لبنان في عام 2000. ومع التسليم اللبناني في اتفاق وقف النار بكلّ النقاط الخلافية على الحدود بين لبنان وإسرائيل ديبلوماسياً برعاية أميركية، فإن الأسباب لتسلّح الحزب ستضعف على نحو أكبر.