سركيس نعومارتبط مصير العلويين في سوريا، طوال 55 عاماً، بأبناء مذهبهم ورعاتهم في عائلة الأسد التي بدأت حكمها الثابت عام 1970، وتضامنهم مع الرئيس بشار الأسد في قمع ما اعتبروه تمرداً عام 2011، بمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذراعها العسكرية اللبنانية "حزب الله" ومجموعات شيعية غير عربية كانت تواليها. عندما تعذّر على هؤلاء الاستمرار في القتال وتالياً كسب الحرب، استنجدت قيادتهم السياسية ومعها طهران برئيس روسيا فلاديمير بوتين، فأرسل قوة عسكرية برية وجوية وبحرية ونجح مع الجميع في وضع حد للتمرّد المذكور أعلاه، ولكن على نحو غير نهائي. إذ استمرت سيطرة المتمردين على مناطق سورية قريبة من تركيا يراوح حجمها بين 30 و35 في المئة من مساحة سوريا.عندما قادت "هيئة تحرير الشام" وزعيمها أحمد الشرع (الجولاني سابقاً) ثورتها على الأسد ونظامه، فوجئت بأنها حققت انتصاراً سريعاً، لعدم مبادرة الجيش السوري الموالي للأسد والمُدار بكل مفاصله وهيئاته من الجماعة الدينية التي ينتمي إليها، أي العلويين. وقد مكّنها ذلك من تحقيق انتصار سريع بعد فرار الرئيس الأسد إلى موسكو وعدم مبادرة أبناء مذهبه إلى القتال إلا دفاعاً عن النفس لاحقاً في أثناء ملاحقة المتهمين من النظام ...