صعود الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في أوروبا عقد المشهد بشكل كبير (أ ف ب)
يشير الدارسون لتجربة الوحدة الأوروبية دائماً إلى التناقض بين الوحدوي والوطني، بوصفه علة ضعف أوروبا الأساسية في مواجهة نفسها ومنافسيها وحلفائها. لكن هذا التناقض، وإن بدا أحياناً دافعه تباين المصالح بين الدول الأعضاء، إلا أنه تعمق بشكل واسع وكبير بسبب صعود الشعبوية اليمينية في القارة؛ حيث يسجل الاتحاد الأوروبي منذ بداية القرن الحالي ارتفاعاً ملحوظاً في شعبية الأحزاب الشعبوية على أقصى اليمين في جميع أنحاء القارة، إذ يشير مسح طاول 31 دولة أوروبية خلال عام 2022 إلى أن حوالى 32% من الأوروبيين صوتوا للأحزاب المناهضة للمؤسسة، وهذه زيادة كبيرة مقارنة بنحو 20% في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين و12% في أوائل التسعينات.وقد أدى صعود الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في أوروبا مدى السنوات الأخيرة، إلى تعقيد المشهد السياسي في القارة بشكل كبير، فقد حققت الحركات الشعبوية، التي كانت سائدة أوروبا الشرقية، تقدماً كبيراً في أوروبا الغربية. وتحظى المجر وإيطاليا وفرنسا واليونان وبولندا بأعلى مستويات الدعم للأحزاب ...