دخل ترامب إلى المكتب البيضاوي فوق حطام النفوذ الإيراني في بلاد الشام (أ ف ب)
على الرغم من مظاهر قوة الاندفاع التي يمتلكها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مطلع ولايته الرئاسية، فإن كثرة القرارات "الكبيرة" التي استخدمها، أكان في الداخل الأميركي أو في الخارج، مع مرور الوقت سوف يضطر أن "يهذّب" خياراته وإعلاناته بشأنها بالمعنى العملي.الأسلوب الفريد الذي يتمتع به الرئيس ترامب في الكشف عن سياساته وإعلانها وشرحها لا يكفي لكي يشكل عنصر إقناع عندما تكون الخطوة "انقلابية"، إلى درجة أنها تهدد مصالح الحلفاء بشكل مباشر، لاسيما الحلفاء التاريخيين الذين يجتهدون في محاولة فهم ما يدور في عقل رئيس أقوى دولة في العالم. أوروبا التي كانت تتحضر لعودة ترامب إلى البيت الأبيض اكتشفت في اللحظات الأولى أن الرجل اعتمد معها أسلوباً لا يختلف كثيراً عن الأسلوب الذي اعتمده مع المنافس الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة أي الصين؛ فمراجعة التعريفات الجمركية لم تقتصر على الصين إنما تعدتها إلى الحديث عن مراجعة التعريفات مع أوروبا، إلى حد أن أوروبا تتساءل - كما كَتَبَت قبل يومين صحيفة "لوموند" ...