المجتمع الفلسطيني في مخيمات لبنان مغلوب على أمره، إزاء السلاح والمسلحين (أ ف ب)
لم يعد للسلاح الفلسطيني في لبنان أي وظيفة وطنية، وهو منذ البداية أتى محمولاً على ظروف صعود الحركة الوطنية الفلسطينية، من أواخر الستينات إلى أواسط السبعينات، أما بعد ذلك فقد وصل إلى سقفه الممكن، أو المتاح، في الخارج، وفقاً لقدراته، وللمعطيات الدولية والعربية المساعدة أو الداعمه له، إذ تم استنهاض الشعب الفلسطيني، بعد النكبة، وتم انتزاع الاعتراف العربي والدولي بالكيانية الفلسطينية متمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، ككيان سياسي، وكممثل شرعي وحيد للفلسطينيين، بصعود الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لإلقاء كلمة فلسطين في منبر الأمم المتحدة في نيويورك (13 تشرين الثاني / نوفمبر 1974)، وفي مؤتمر القمة العربي في الرباط (26 تشرين الثاني 1974). الجدير ذكره أن التطورين المذكورين حصلا بعد تحول قيادة منظمة التحرير نحو التماثل مع المقررات الدولية والعربية في شأن الصراع مع إسرائيل، بإقرار ما عرف بالبرنامج المرحلي، أو النقاط العشر، في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني (12 تشرين الأول / أكتوبر 1974)، الذي حول هدف الحركة الوطنية من التحرير، أو من ملف النكبة 1948، إلى هدف إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع، أي إزالة احتلال 1967.وبهذا التاريخ بدأت الأزمة الوطنية الفلسطينية، بعدما لم يعد بالمستطاع تحقيق مزيد من الإنجازات، وفقاً لإمكانات الفلسطينيين المحدودة، وحدود الدعم العربي والدولي لكفاحهم. وما فاقم تلك الأزمة، حينها، تورط الحركة الوطنية الفلسطينية، أو توريطها في الحرب الأهلية اللبنانية (1975)، بحيث انشغلت عن وظيفتها ...