رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف مُصَمِّمان... ولكن هل ينجحان؟

كتاب النهار 04-02-2025 | 15:43
رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف مُصَمِّمان... ولكن هل ينجحان؟
لعلّ أبرز نقاط الضعف كان الخرق الواسع الاستخباري الإسرائيلي لـ"الحزب" عسكراً وسياسيين.
رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف مُصَمِّمان... ولكن هل ينجحان؟
الرئيس المكلف يلتقي الرئيس اللبناني في قصر بعبدا (تصوير نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
نجح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في الخطاب البرنامج الذي ألقاه في مجلس النواب بعد انتخابه، في دفع السنّة والمسيحيين والدروز في البلاد إلى الاقتناع بأن طيّ المرحلة السابقة السوداء في لبنان إلى غير رجعة قد بدأ. شجّعتهم على ذلك أمورٌ ثلاثة، الأول الشمولية التي تميّز بها الخطاب، وتعهد الرئيس المنتخب بإيجاد حلول لكل المشكلات التي عاناها اللبنانيون، ولا سيما بعد الإخفاق في تطبيق اتفاق الطائف لعدم رغبة سوريا الأسديْن في ذلك، ولعدم وجود أي مصلحة إيرانية في الأمر لاحقاً، أي بعد النجاح في تأسيس حزب شيعي مقاوم فعلاً لإسرائيل وراغب  في القتال لإنهاء احتلالها أراضيَ لبنانية، ولا سيما في الجنوب، ولدرء خطرها المستمر على لبنان. الأمر الثاني كان إقدام إسرائيل على شن حرب مدمرة على "حزب الله" وعلى المكوّن الشيعي أو الشعب الشيعي المؤيّد له، ظالماً كان أم مظلوماً، كما على حركة "أمل" شريكته في القرارات التي تمسّ الداخل اللبناني ودور الشيعة فيه وخارجه. والحال أن شنّ "حزب الله" حرب إسنادٍ لـ"حماس" التي ردّت إسرائيل على "طوفانها" في 7 أكتوبر 2023 بحرب مدمرة للبشر والحجر، كان أحد أبرز أسباب انتقال نتنياهو بعد تدمير غزة واستهداف نحو مئتي ألف من أبنائها بين قتيل وجريح، رغم فشله في القضاء على "حماس"، إلى الرد على "الحزب" ومكوّنه بحرب طاحنة كشفت نقاط ضعف كثيرة فيه، ليس بينها قلّة ...