محاولة إيرانية... لتبادل تسليم المعارضين مع نظام صدّام

كتاب النهار 02-02-2025 | 09:31
محاولة إيرانية... لتبادل تسليم المعارضين مع نظام صدّام
في 1991 اجتمعت المعارضة العراقيّة، تحت المظلة الأميركية في بيروت، وتشكل منها المؤتمر الوطنيّ، وهذا ما قد يحصل لإيران، فمجاهدو خلق بمثابة النواة.
محاولة إيرانية... لتبادل تسليم المعارضين مع نظام صدّام
عناصر من مجاهدي خلق (أرشيف)
Smaller Bigger
بعث التقارب بين العراق وإيران، بعد حرب الكويت (1991)، حتى أواسط عقد تسعينيات القرن الماضي، شيئاً من القلق لدى المعارضة الإسلامية العراقية، التي اتخذت من طهران مقراً لها، ولم يكن هذا القلق من فراغ، بل أسدل الستار على أوجاع الحرب بين البلدين، وانتهت الحاجة للإسلاميين بخصوص العراق، فأخذت الوفود تتبادل الزيارات، على مستويات عليا من الدولتين، فمهما كانت العقائد وحرارة الالتزام بها، تبقى المصالح هي الأساس لدى الإيرانيين، حتى لو تمت التضحية بالمعارضة التي حاربت إلى جانب الجيش الإيراني ضد العراق، طوال حرب السنوات الثماني (1980-1988)، وعادةً لا تتقيّد المصالح السياسية بعقائد، فلا شعار تحرير القدس عبر كربلاء، ولا تحرير الأحواز من احتلال إيراني، ولا بوابة غربية ولا شرقية، له قيمة، يمكن التخلي عن كلّ ذلك في أي لحظة؛ وما حدث لـ"حزب الله" والنظام السوري صار لا يستحق المغامرة من قبل الوليّ الفقيه.رأت إيران الإسلامية أن نظام البعث في العراق، بعد غزو الكويت (2/8/1990) ثم حرب تحريرها (17/1/1991)، وتحريرها (26/2/1991)، الأقرب إليها، ولم يبق أمام النظام العراقي غير إيران ملاذاً، ففتحت حدودها البرية لتحركه خارجياً، ويأتمنها على طائرته، بعد فتح صفحة جديدة معها.أخبار المحاولةتسربت في تلك الأثناء أخبار تفيد بطرح إيران لتبادل تسليم المعارضين؛ أو إخلاء البلدين مِن المعارضتين، بعد التوظيف في الحرب بينهما، فالأحزاب الإسلامية العراقية انشأت معسكرات، مثل معسكر الصدر بالأهواز، جند فيه حزب الدعوة الإسلامية المقاتلين، وفيلق بدر(منظمة بدر حالياً)، التابع شكلياً للمجلس الإسلامي الأعلى، كغطاء لحقيقة أنه مِن فيالق الحرس الثوري الإيراني، وبالمقابل وجود معسكرات لمجاهدي خلق على الأرض العراقية ضد إيران.قُدم استفسار، في التسعينيات، للسيد محمد باقر الحكيم (رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) هل واجهته ضغوط من الطرف الإيراني لإيقاف العمل ضد حكومة العراق، ومع أنه نفى تلك الضغوط تحرزاً، ونفى أنه اختار بيروت مقراً آخر له ولمجلسه، وردت أنباء عن نيّة الحكومة الإيرانية، أو ما أشير إليها ببعض الأجهزة الأمنية الإيرانية، تسفير عراقيين من المقيمين في مخيمات اللاجئين إلى بلادهم، ومِن المعارضين، هذا ما نشرته جريدة المعارضة العراقية في حينها، "المؤتمر"، وهي الناطقة بلسان المؤتمر الوطني (أحمد الجلبي). وقتها لم نأحذ هذا الخبر، وتصريح محمد باقر الحكيم باهتمام (جريدة المؤتمر، العدد 105 المؤرخ في 16 حزيران/ يونيو ...