قوات إسرائيلية.
يمثّل انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، عودةً إلى محاولة جعل لبنان دولة حديثة موحّدة. وإذا برهن أنه قادر في السنوات القليلة المقبلة على ترجمة وعوده وتعهداته والتزاماته أفعالاً، فإن سياسات لبنان يمكن أن تستند بمرور الوقت إلى مواطنة ذات أساس صلب، لا إلى الطائفية والمذهبية كما هي الحال الآن، أو بالأحرى كما كانت عليه دائماً منذ أيام السلطنة العثمانية. الدليل تحوّلها "جمهورية غير مستقرة لا أُسس ثابتة لها"، وهذا وصف أطلقه عليها من زمان الدكتور مايكل هدسون الباحث والبروفسور الأميركي المعروف. طبعاً، حاول اللواء فؤاد شهاب بقوة القائد الأول للجيش، بعد انتخابه رئيساً للبنان عام 1958 وعلى مدى سنوات ست هي ولايته الرسمية، التغلّب على "شرعية الطائفية والمذهبية والاقطاعية" وإحلال دولة الشرعية وسيادة القانون وعدم التمييز بين المواطنين ومحاربة الفساد المستشري من زمان، وذلك انطلاقاً من شخصيته المتواضعة والعصية على الفساد في آن واحد. لكن الطبقة السياسية وقفت في وجهه وسدّت كل الطرق والمنافذ التي سلكها لبناء دولة ...