"الحشد الشعبي" هي كلمة السر الإيرانية في العراق

كتاب النهار 30-01-2025 | 01:32
"الحشد الشعبي" هي كلمة السر الإيرانية في العراق
ألا تثق إيران من أجل استمرار نفوذها في العراق بطرف آخر غير الحشد الشعبي؟ في حقيقته ليس "الحشد" مجرد هيكل عبأته إيران بأتباعها...
"الحشد الشعبي" هي كلمة السر الإيرانية في العراق
حل الحشد أو التمسك به؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger
في أوقات سابقة كان مقبولاً القول "إن الولايات المتحدة وإيران تختلفان على كل شيء إلا على العراق فإنهما في حالة اتفاق دائم". غير أن ذلك القول لم يعد يُعبّر عن حقيقة ما يجري بعدما دخل أمن إسرائيل عنصراً في معادلة التسوية بين الطرفين. الولايات المتحدة تحرص على تحييد العراق في الصراع الإسرائيلي الإيراني رغبة منها في ألا تنجر إسرائيل وراء مخاوفها وتنفذ تهديداتها بضربه، فيما تصر إيران على إبقاء العراق جبهة أمامية لها بعدما فقدت جبهتيها في لبنان وسوريا. أما محور ذلك الخلاف فإنه يدور حول "الحشد الشعبي" وهو مجموعة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران التي جرى تجميعها عام 2014 تحت غطاء الفتوى التي أصدرها علي السيستاني بعنوان "الجهاد الكفائي"، والتي يقول البعض إنها لم تعد ملزمة بسبب انتفاء سببها وهو تنظيم "داعش".الولايات المتحدة، وفي موقف صريح غير مسبوق، طلبت من الحكومة العراقية حل مؤسسة الحشد الشعبي، أما إيران فإنها في المقابل أصدرت بياناً تحث الحكومة العراقية فيه على التمسك بالحشد وعدم التفريط به. وكما يبدو فإن الطرفين يضغطان على الجهة التي لا تملك إرادة مستقلة تؤهلها للانحياز إلى أحد الخيارين: إما حل "الحشد" أو التمسك به.كانت زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأخيرة لطهران محبطة، إذ إن الحكومة الإيرانية أصدرت بعدها بيانها المشار إليه فيما كان السوداني قد أمل في أن تكون إيران قد ابتكرت له حيلة، تضمن من خلالها استمرار نفوذها من غير الحشد الشعبي الذي ...