صارت الهوّة بين الشتات الفلسطيني والسلطة الفلسطينية الحاكمة شرخاً خفياً، ولكن لا تُخطئه العين. فهذان الكيانان حملا مشعل النضال المشترك مدة طويلة، لكنهما يقفان الآن على طرفي نقيض بعدما فرّقتهما سنوات طويلة من الاضمحلال المؤسساتي والقيادة الفاشلة والتفكّك المتواطئ لمشروع الدولة الفلسطينية. وبين نار القنابل المتساقطة على غزة وما يتحمله المدنيون الفلسطينيون من معاناة صعبة جداً، ضاع صوت السلطة الفلسطينية بين الصراعات الداخلية للسيطرة واللامبالاة العالمية بالمأساة المتجددة يومياً.هل يمكن أن يُصبح الشتات المنفصل عن القيادة الرسمية الفلسطينية حجر زاوية يحمل على عاتقه "القضية" مجددا؟ يقول باحث جدّي في مركز أبحاث أميركي عريق وموجود في عواصم العالم الأول وحيث تفرض الأحداث: كان الشتات الفلسطيني العمود الفقري للنضال الوطني بما يقدّمه لحركات التحرّر من تضامن وتمويل ومناصرة على المنصات الدولية. بعد بروز منظمة التحرير الفلسطينية وحّدت الشبكات العابرة للحدود الوطنية فلسطينيي المنفى، وأوصلت مطلبهم الجماعي بالحق في تقرير المصير بوضوح وقوة. ولكن بمرور الزمن وضعف الثقة ...