اليوم ينتقل الرئيس المنتخب للولايات المتحدة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ويبدأ ممارسة سلطاته منه وفي مقدّمها تعيين طاقمه الحكومي والإداري والاستخباري والمالي، كما الطاقم الآخر الذي سيهتمّ مباشرةً بالعالم الذي تحتلّ بلاده فيه المرتبة الأولى. في محاولة لمعرفة أو لاستشراف سياسته الخارجية اعتبر ديبلوماسي أميركي متقاعد من زمان أن السياسة الخارجية لترامب في رئاسته الأولى ارتكزت في معظمها على العلاقات الشخصية أكثر من الديبلوماسية التقليدية، مقلّداً بذلك رئيس روسيا فلاديمير بوتين ورئيس تركيا رجب طيّب أردوغان. في ولايته الأولى، أضاف السفير المتقاعد نفسه، انتهج ترامب سياسة تقارب مع أردوغان رئيس تركيا وتدخّل مرتين لمساعدة شقيق زوجته في قضيّة مصرف اتُهمت تركيا بتبييض أموال بواسطته. في أي حال عارض وزير خارجيته في حينه مايك بومبيو سياسات تركيا، بما في ذلك هجماتها على الحلفاء الأكراد لبلاده في سوريا والعراق، وسعيها الحثيث للحصول من روسيا على النظام الصاروخي S–400. دفع ذلك في حينه واشنطن الى إبعاد أنقرة عن برنامج بناء طائرات الـF–35. وإن كانت سياسة ترامب الأولى تشير إلى شيء فإن جهوده في شرق المتوسط يمكن أن تواجه مرة ثانية وفي رئاسته ...