لمن الفضل في غزة... لبايدن أم لترامب؟

كتاب النهار 17-01-2025 | 02:46
لمن الفضل في غزة... لبايدن أم لترامب؟
هناك تنافس بين إدارتي بايدن وترامب، على نسب الفضل في الدفع نحو الاتفاق، فيما يرى البعض أن التعاون بين الإدارتين هو الذي أفضى إلى إقناع "حماس" وإسرائيل بالهدنة...   
لمن الفضل في غزة... لبايدن أم لترامب؟
كل العيون شخصت إلى الإعلان عن إتمام صفقة التبادل (أ ف ب)
Smaller Bigger

لمن يُعزى الفضل في التوصّل إلى اتفاق وقف النار في غزة، الذي أعلن عنه الأربعاء من الدوحة؟ هناك تنافس بين إدارة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن وإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، على نسب الفضل في الدفع نحو الاتفاق، فيما يرى البعض أن التعاون بين الإدارتين المنصرفة وتلك الانتقالية، هو الذي أفضى إلى إقناع الطرفين، "حماس" وإسرائيل، بالهدنة.   

منذ نحو سنة، جال مسؤولون أميركيون على الشرق الأوسط، وأجروا جولات لا تُحصى من المفاوضات في مصر وقطر وإسرائيل، أملاً في التوصّل إلى هدنة بغزة، تمهّد لتبادل الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى "حماس" والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولاحت بارقة أمل جدية في أيار/ مايو الماضي،عندما أعلن بايدن عمّا سمّاه "مقترحات إسرائيلية" لوقف النار. والذي حدث بعد ذلك، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تنصّل من الاقتراح، وذهب إلى اجتياح رفح واحتلال معبر فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر.

 كان واضحاً أن نتنياهو الذي كانت شعبيته في تراجع مستمر منذ الإخفاق الكبير أمام هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لا يريد فرط الائتلاف الحكومي القائم على التحالف مع وزيري اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهما يرفضان وقف القتال بالمطلق ويؤيّدان إعادة احتلال دائم لغزة واستيطانها من جديد.

انطلق نتنياهو من فرضية أن سقوط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، ستكون نتيجتهما تعرّضه للمساءلة عن الإخفاق أمام هجوم "حماس". وواصل بذلك المراوغة أمام بايدن وشراء الوقت، من طريق توسيع الحرب إلى لبنان في أيلول/ سبتمبر وتبادل الضربات مع إيران.

بدا بايدن متراجعاً في كل مرة أمام نتنياهو ومحمّلاً "حماس" مسؤولية فشل الجهود للتوصّل إلى وقف للنار.   

العامل المتغير في هذه المعادلة، كان فوز دونالد ترامب في انتخابات 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وسبق لترامب أن تعهّد في حملته الانتخابية بوقف حرب غزة وأوكرانيا. لكن الأهم من كل ذلك، أن هامش المناورة أمام نتنياهو قد ضاق مع فوز ترامب. وتدلّ الساعات الأخيرة التي سبقت الاتفاق، كيف تعاطى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وكيف أصرّ على الاجتماع به صباح السبت على رغم العطلة اليهودية، ورفض إرجاء الاجتماع إلى المساء.

بحسب وسائل إعلام أميركية، فإن ويتكوف نقل رسالة صارمة من ترامب إلى نتنياهو، مفادها أن الرئيس المنتخب يريد أن يدخل البيت الأبيض، والهدوء يعمّ غزة.