مكان استهداف السيد حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية
لعل من المنطق القول إن المكونات اللبنانية، طوائف وأحزاباً وتيارات وتكتلات ظرفية، لا تتعلم من دروس التاريخ وأحداثه ولا من تجاربها الخاصة، بنجاحاتها وإخفاقاتها، بانتصاراتها وهزائمها. قلة تتعظ لكن بعد أن تكون قد خسرت الدنيا والآخرة. أنشئت الجمهورية "الكبيرة" على زعل، ما كان إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920 قراراً لبنانياً جامعاً، كان قراراً فرنسياً سعت إليه فئة لبنانية على رأسها البطريركية المارونية، وأدارها المفوضون الساميون الفرنسيون حتى الإستقلال عام 1943 عندما سلموها الى طبقة سياسية لبنانية قامت على سيبة ثنائية مارونية -سنية، مثل الموارنة الذين كانوا الطائفة الأكثر عدداً حينها كل المسيحيين، ومثل السنة الممتعضون من سلخ مناطقهم عن سوريا أو بالاحرى عن العروبة التي كانت ايديولوجيتها بدأت تنتشر في المنطقة كل المسلمين. لم تكن القسمة عادلة حينها، فآباء الجمهورية أعطوا الطائفة المارونية الحصة الأكبر باعتبارها الأقرب إلى ثقافتهم وسياستهم، وهذا نقاش مستقل. تقاتل اللبنانيون كثيراً في السياسة، وعسكرياً على الأرض، انتهى عهد بشارة الخوري بثورة بيضاء وعهد كميل شمعون بحرب أهلية، وعهد شارل ...