آمنت العرب بعلم الفراسة قبل أن يكتشف الغرب علم النفس. وكانت تبني توقعاتها في الناس على تفاصيل صغيرة تعطيها الأهمية الكلية، بينما يعتبر الآخرون أنها ثانوية لا أهمية لها. راقب كثيرون دخول الرئيس جوزف عون إلى قصر بعبدا، مقارنين بما ومن سبق. جاء الرجل فوراً إلى العمل، متخلياً عن الأبهات والمظاهرة العائلية المبجلّة، ودخله مستحقاً، لا متعجرفاً، ولا متشاوفاً ولا ممنّناً أبناء الجمهورية بأنه قد تنازل وقبل التاج. مضت على لبنان سبع سنوات عجاف، وتفسيرها في السورة القرآنية، أنها ضد الخير وحاشدة بأنواع البلاء. وكانت عجافاً في الامتلاء أو في الشغور على السواء.كيف نعوّض عن السنوات الماضية؟ لا تعويض بالطبع، فما يُهدر في الأمم من سنين يُذرّ في الرماد إلى الأبد. كما حدث في أبد سوريا خلال نصف قرن كان خلاله السيد الرئيس الحاكم، ينصّب نفسه إلهاً على ...