.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليست مصادفة أن يقدم رئيس الجمهورية جوزف عون فور انتخابه برنامج عمل إصلاحيا شاملا للمرحلة المقبلة عبّر عنه خطاب القسم في كل مقاطعه بدءاً بكلامه عن أزمة حكم وحكام ثم احتكار الدولة السلاح إلى النقاط التي حددها لسلطة القضاء، وهي عناوين تتعارض مع كل الممارسات السياسية لأهل السلطة على مدى عقدين، وتفتح نافذة لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة. لكن هذا البرنامج سيصطدم بالبنية السياسية القائمة على المحاصصة واصطفافاتها في البلد.
فتح انتخاب جوزف عون مرحلة جديدة في لبنان، ستكون مليئة بالتحديات، وهي بدأت مع ضغوط دولية على القوى لانجاز الاستحقاق الذي شكل مع تبوؤ عون سدة الرئاسة الأولى تحولاً في المسار اللبناني برمته.
لا يمكن المقارنة بين تجارب سابقة أوصلت جنرالات إلى الرئاسة، ذلك أن الواقع القائم اليوم يختلف في ضوء التغييرات التي حدثت في المنطقة، بدءاً من الحرب الإسرائيلية على لبنان وما تعرض له "حزب الله" من ضربات، ووصولاً إلى سقوط نظام الأسد في سوريا. لذا يبدو الدعم العربي والإقليمي في هذه المرحلة بالذات، يتصل بالتغييرات الإقليمية، لكنه يفرض واقعاً داخلياً جديداً لم تتنبه له القوى السياسية حين عاندت التوصل الى تسوية لانتخاب عون باستثناء وليد جنبلاط الذي قرأ ما يحدث مستشرفاً المرحلة الجديدة، إلى أن فرض التدخل الدولي والعربي انتخاب جوزف عون الذي جاء رئيساً بأصوات المعارضة المسيحية والكتل السنية والثنائي الشيعي من دون أن يعني أنه كمرشح قدم ضمانات للأخير بعكس ما حكي.