الرئيس جوزف عون على السجادة الحمراء عند دخوله إلى قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
ليلة الثلثاء في السابع من الجاري، أي قبل أقل من يومين على موعد جلسة انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية، كان الحظ الرئاسي قويا لمصلحة الوزير السابق جهاد أزعور. استفاقت القوى السياسية من الثنائي الشيعي والمعارضة على ضرورة الاتفاق على مرشح لا تزكيه الزيارات الديبلوماسية الأخيرة، وتنقل المشهد إلى مكان آخر بعيدا من ترجيح انتخاب قائد الجيش، وتظهر نوعا من الاستقلالية. ولكن جاءت هذه الخطوة متأخرة جدا قياسا بمدى الانخراط الديبلوماسي السعودي في الدرجة الأولى، ثم الأميركي الذي أدى من بين ما أدى إلى تجيير الدعم القطري الذي كان يستفيد منه البعض ليغرد خارج السرب الداعم للعماد عون لمصلحة هذا الأخير، وكذلك تجيير الدعم الفرنسي الذي كان حتى أسابيع قليلة داعما بقوة لانتخاب الاقتصادي المصرفي سمير عساف. بُني الدعم لجهاد أزعور باعتباره يشكل توافق الحد الأدنى بين القوى المسيحية ويمكن أن يذهب إليه الثنائي الشيعي تجنبا لإحراجه بانتخاب عون، فيما أزعور يحظى كما عون باحترام كبير وثقة لجهة قدرته على نقل البلد إلى مرحلة أخرى، إنما انطلاقا من الشق الاقتصادي ونهضة البلاد أكثر من الشق الأمني الذي ...