انتشار الجيش اللبناني أمام السرايا الحكومية في وسط بيروت (نبيل إسماعيل).
في الوقائع الأكثر واقعية، يمكن تصنيف تلك "الطلة" الدراماتيكية لأحد الرموز الأمنيين الأساسيين في "حزب الله" وفيق صفا، قبل أيام من موعد الجلسة الانتخابية الواعدة بنهاية أزمة الفراغ، بأنها الخطأ الأشد حماقة في تكتيكات الحزب المترنح تحت أعتى حرب خاسرة تسبب بها لنفسه. لجأ الرجل الأمني، وقبله الأمين العام ونواب الكتلة أيضا، إلى ما يسمى "وهم القوة" للرد على ما تراءى لهم أنه استضعاف للسطوة التي عرف بها الحزب "الحديدي". ولكن مكمن السقطة لم يكن حتى في إشهار الفيتو "الصادق" في وجه ترشيح سمير جعجع، بل في استحضار نبرة الكراهية والاتهامات النمطية للخصم الأول للحزب، وإشاعة نبرة تهديدية لا تكشف إلا الواقع الأكثر من ضعيف إستراتيجيا وواقعيا الذي أضحى عليه ...