البريكست... هل تنجو بريطانيا وأوروبا من لعنته؟

كتاب النهار 04-01-2025 | 00:56
البريكست... هل تنجو بريطانيا وأوروبا من لعنته؟
لندن أضعف من أن تبقى لوحدها، و الاتحاد يحتاج إلى الدولة، التي كانت القوة النووية الوحيدة فيه إلى جانب فرنسا. إذا اتفقا على تجديد التحالفات تكون بريطانيا قد خطت خطوة أولى نحو حياة جديدة...
البريكست... هل تنجو بريطانيا وأوروبا من لعنته؟
بريكست أقرب إلى واحدة من مسرحيات اللامعقول (أ ف ب)
Smaller Bigger
قيل الكثير عن الأسباب التي دفعت 17.4 مليون بريطاني إلى التصويت لمصلحة خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي (البريكست) في صيف 2016 الذي انتهى بانتصار مؤيدي الطلاق مع بروكسل بـ 52 في المئة. وأُنفقت أطنانٌ من الحبر بشأن الدوافع التي جعلتهم يضحّون بنفوذ اقتصادي وسياسي عوّض بريطانيا إلى حدّ ما عن تقهقر مكانتها العالمية، بعدما غربت شمس إمبراطوريتها العظمى في أعقاب حرب السويس في 1956.لكن يبقى الجواب عن سبب توقيع لندن أطول رسالة كتبها منتحر قبل أن يصوّب المسدس إلى رأسه، غامضاً. ثمّة تكهّنات وتحليلات شتى. فكيف تقرأ قراءة محايدة الأحداث التي أدّت إلى اتخاذ البريطانيين بملء إرادتهم قراراً كلّفهم 100 مليار جنيه إسترليني (نحو 125 مليار دولار) سنوياً؟لا بدّ أنّ بيروقراطية الاتحاد الأوروبي قد شجّعتهم على البحث عن مخرج. وربّما حفّزتهم الأكاذيب التي شاركت بعض وسائل الإعلام في نسجها على "الانتحار" هكذا. فقد انطلت على الناخبين فبركات روّج لها أنصار الخروج مثل الزعم البعيد عن الحقيقة حول دفع بريطانيا 350 مليون جنيه إسترليني للاتحاد الأوروبي أسبوعياً! كما أطلقوا وعوداً غير واقعية تدلّ على عدم نضج أصحابها، أو حرصهم على نشر الأحلام الزائفة. من هذه التعهدات الهمايونية أن البريكست سيمكّن البلاد من "استعادة السيطرة على حدودنا" بحيث يتم ضبط الهجرة غير الشرعية، وسيحرر الشركات البريطانية من قيود بروكسل لتنشط أكثر ممّا ...