كثرة الطهاة تفسد الطبخة... سوريا وأعاصير النار!

كتاب النهار 01-01-2025 | 01:37
كثرة الطهاة تفسد الطبخة... سوريا وأعاصير النار!
يدرك الجميع أن ما يدور في سوريا، تتجاوز مجرياته ونتائجه المسرح الداخلي إلى موازين القوى ومعادلاتها فى المحيط الإقليمي، وأرباح وخسائر كل الأطراف... ويمس أيضاً مستقبل الصراع العربي- الإسرائيلي. 
كثرة الطهاة تفسد الطبخة... سوريا وأعاصير النار!
الاضطراب في سوريا لن يدوم إلى الأبد (أ ف ب)
Smaller Bigger
سقط نظام بشار الأسد غير مأسوف عليه، لكن سوريا لا تزال تحاول لملمة أشلائها. جروحها عميقة. تبحث عن "بوابة الخروج" من الدمار إلى الإعمار، وما زال السباق محموماً على قرارها تحت أعاصير النار المشتعلة.ظلت اللعبة الكبرى بسوريا دون قواعد، طوال 13 عاماً، ينخرط فيها لاعبون إقليميون ودوليون من الوزن الثقيل، وما زالوا يمارسون الألاعيب. زحام في بلد محدود المساحة، كاد يفضي، ذات يوم، إلى حرب إقليمية أو عالمية. ابتلعت النيران ملايين السوريين وأعادت إنتاجهم قتلى أو معذبين في غياهب الأرض. كان عزاؤهم الوحيد أن "الصباح لا يولد إّلا من قلب الظلام"! فى 15 آذار (مارس) 2011، خرجت جماهير إلى شوارع سوريا، لكنها سرعان ما أصبحت مسرحاً لحرب أهلية– عالمية. تفجرت أنهار الدماء، وتناثرت آلاف الجثث. تدفق الملايين فى مواكب الهجرة والمذلة، تهاوى الاقتصاد، تكشفت أزمة هوية وولاءات عابرة للحدود والأوطان. على امتداد سنوات، تعددت المبادرات بحثاً عن تسوية للأزمة، وأخفقت في الوصول إلى حل: جنيف 1 و2 و3، والأستانة، وسوتشي. ظلت التحولات في مواقف أطراف الأزمة أكبر مسببات الصراع، خاصة مع تضارب رؤاها حول التسوية نفسها. كثرة الطهاة أفسدت الطبخة ...