تنافسٌ تفجّر بسقوط الأسد
ثمة تنافس دائر بين القوى الإقليمية على سد الفراغ الذي وقع في سوريا بعد رحيل نظام بشار الأسد، وذلك بمحاولة توجيه السلطة السياسية الجديدة، المتمثلة في تنظيم "هيئة تحرير الشام" وقائدها الجولاني، ناحية الوجهة التي تخدم مصالح تلك القوى. وثمة مَن يتريث حتى يتحقق من الوجهة التي ستتخذها تلك السلطة، إن كانت قد خرجت من العولمة الجهادية إلى نسخة محلية، لكنها لم تنتقل بعد إلى مفهوم الدولة، فيما يشبه حالة تنظيم "طالبان-أفغانستان" بشكل كبير.وقد أحيَت طبيعة السلطة الجديدة ذاكرةَ الأيام الأولى من ثورات الربيع العربي التي تنافست عليها الاستخبارات الإقليمية والدولية، إذ ظهر آنذاك تنافسٌ واضح بين تركيا وإيران، ليس على مستوى حماية الأمن القومي لكلا البلدين فحسب، بل على مستوى التمدد والانتشار على خطى نموذج الإسلام الذي يقدمان أيضاً، وهو ما أحيا الحديث عن التنافس الجغرافي ...