ربع القرن اللبناني: زلازل الاستتباع وفجر موعود

كتاب النهار 27-12-2024 | 05:32
ربع القرن اللبناني: زلازل الاستتباع وفجر موعود
أن يستفيق لبنان في نهايات ربع قرنه الأول من الألفية الثانية على فجر واعد موعود بنفض قدره القاتم ومساره القسري من الاستتباعات الإقليمية القاتلة فهو الحدث "الأجمل من أن يصدق".
ربع القرن اللبناني: زلازل الاستتباع وفجر موعود
شعلة انتفاضة 17 تشرين في مرفأ بيروت (أرشيفية).
Smaller Bigger
أن يستفيق لبنان في نهايات ربع قرنه الأول من الألفية الثانية على فجر واعد موعود بنفض قدره القاتم ومساره القسري من الاستتباعات الإقليمية القاتلة فهو الحدث "الأجمل من أن يصدق". هذا البلد دفع بعد فلسطين الاكلاف الأشد جسامة لاسترهانه بجغرافيا ظالمة وضعته بين جيرة عدوانية تقاسمية وانحلال وطنية لبنانية حقيقية وأصيلة لدى فئات واسعة من أبنائه صاروا أحصنة طروادة الذين تعاقب وراءهم كل أصحاب الافات الإقليمية وانظمتها الظلامية المتخلفة والغارقة في الديكتاتوريات والفساد والعصبيات.  لعل أسوأ ما صاحب احتفال العالم بالانتقال الى فجر الألفية الثانية ، قبل ربع قرن ، ان لبنان اسر في مطالع القرن الحالي بتمدد ارث الوصاية الأسدية السورية عليه متزاوجة ومتحالفة مع تمدد نفوذ الثورة الإسلامية الإيرانية فكان فجر القرن الإنذار المتأخر الى ان خط الزلازل الاستتباعية والوصاياتية لن يبارح لبنان حتى يقوم اللبنانيون بما يبدل مصيرهم القاتم . المحطات الكبرى المفصلية لربع القرن الأول الحالي بدأت بلا منازع مع انتفاضة ثورية قادها البطريرك الاستقلالي الأيقوني الماروني مار نصرالله بطرس صفير عبر "البيان الثوري" الأول لثورة ستأتي لاحقا وتبدل وجه مسار الصراع مع الوصاية الأسدية ، حين صدر بيان المطارنة الموارنة الشهير عام 2000 الذي نادى بجلاء الوصاية السورية ...