تونس بعد 14 عاماً

كتاب النهار 25-12-2024 | 01:20
تونس بعد 14 عاماً
تبقى أهم ثوابت تونس هي الطاقات البشرية الشابة التي كانت ولا تزال تشكل ثروة البلاد الرئيسية... ولكنها ما زالت تبحث عمن يقنعها بأن أزمات بلادها ليست قدراً محتوماً.
تونس بعد 14 عاماً
أضاعت تونس وقتاً ثميناً في التجاذبات وتصفية الحسابات (أ ف ب)
Smaller Bigger
مرّ الأسبوع الماضي 14 عاماً على اندلاع شرارة الاحتجاجات الشعبية التي هزت أركان حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي بداية من 17 كانون الأول (ديسمبر) 2010 إلى حين انهيار النظام بعد ذلك بأسابيع.لم يكن الانتقال من فترة حكم بن علي إلى ما بعدها بدون مطبات، ولكنه مر بأخف الأضرار بالمقارنة مع ما مرت به بلدان عربية أخرى جرفتها موجة "الربيع العربي" نحو دوامة العنف والفوضى.لا يزال هناك أحياناً في تونس من يقارن بين ما سبق 2011 وما تلاها. ويثير ذلك في بعض الأحيان جدلاً بلا فائدة، إذ نادراً ما يكون الهدف منه أن يتعلم التونسيون من تجارب الماضي من أجل بناء المستقبل.الواقع أن بن علي لم ينتبه قبل سقوط نظامه إلى التطور السريع لمجتمعه ولتغير حاجيات التونسيين ومطالبهم. وبقاء أي رئيس في الحكم ثلاثة وعشرين عاماً، مثلما بقي هو، كفيل بأن يجعله يفقد الصلة بمشاغل الناس. وأهم من ذلك، أنّ من يعمّر في الكرسي طويلاً يتعود على بقاء الأوضاع على حالها ويحدوه الخوف من أي تغيير حقيقي. كان الإصلاح السياسي ضرورياً، وفي متناول بن علي، ولكن الرئيس التونسي الثاني بعد الاستقلال فضّل التأجيل حتى فات الأوان.حقق نظامه نتائج اقتصادية لا جدال في أنها كانت إيجابية من عديد الجوانب، ولكنه لم ينتبه في الإبان إلى أن النموذج الاقتصادي ...