سوريا والدرس الإيرانيّ

كتاب النهار 23-12-2024 | 05:53
سوريا والدرس الإيرانيّ
تواجه سوريا سيناريوهات تنحصر بين مشهدين: تظاهرة تقول "تكبير" وتطالب بالفصل بين الرجال والنساء، وأخرى ترفع شعار "امرأة حرّة = دولة حرّة"... وحتى يأتي الدستور، "لا إكراه في الحجاب"!
سوريا والدرس الإيرانيّ
لقاء سابق بين خامنئي والأسد. (أرشيف)
Smaller Bigger
الشعوب التي جربت حُكم الإسلاميين وعلى رأسهم الإيرانيون، تشاهد ما يحدث في سوريا بابتسامة ساخرة، فالشعارات المثالية التي يرفعها الساسة ما هي إلا طُعم لصيد الآذان والقلوب، فالذين عانوا من أصولية نظام مستبد ليسوا مُنزهين أيضاً من ذلك الاستبداد، فما الأمر إلا تبادل أدوار، والتجربة الإيرانية بعد ثورة 1979 خير مثال!وإذ تواجه سوريا سيناريوهات عدة، فإنها تنحصر بين مشهدين: تظاهرة تقول "تكبير" وتطالب بالفصل بين الرجال والنساء، وأخرى ترفع شعار "امرأة حرّة = دولة حرّة"، وذلك تعبيراً عن القلق من ظهور حُكم ثيوقراطي في سوريا.كلا المشهدين تكرر من قبل، ونحن نتصفح 45 عاماً من تاريخ الثورة الإيرانية بكل إيجابيّاتها وسلبياتها، لكن قانون التضاد واحد، فإن جرّب الشعب الأصولية العلمانية فمن السهل أن تعمل آلة الأصولية الدينية، وإن جرّب حكم اليسار فالوجه المقابل أمامه هو ...