جنبلاط يحاول أن يقدم للحزب "خدمة العصر" بتأييد عون للرئاسة (أ ف ب)
سواء اعترف "حزب الله" بذلك أو كابر، فهو لم يعد يملك أوراق القوة التي كان يملكها سابقاً في كثير من الملفات الداخلية اللبنانية بما فيها الانتخابات الرئاسية. فالحرب التي حصلت، وطبيعة اتفاق وقف إطلاق النار وكذلك سقوط النظام السوري، تركت ندوبها عليه!ثمة من يعتقد أنّ "حزب الله" يخوض معركة الرئاسة من موقع الضعف، فهو، بعدما كان غير آبه بوجود سلطة تنفيذية مكتملة في البلاد، ويدير الفراغ من موقع "الحاكم الفعلي"، بات، بأمسّ الحاجة إلى وجود هكذا سلطة، ويستعجل إقامتها، لأنّها، من جهة جزء من التفاهمات السرية التي أوصلت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ولأنّها، من جهة أخرى، "حجر الزاوية" في إعادة إعمار ما هدمته الحرب.ولكن، بما أنّ "حزب الله" صاحب خبرة طويلة، في صناعة "صورة القوة"، فهو يحاول أن يوحي بالعكس، من أجل تحسين شروطه، سواء في الاستحقاق الرئاسي نفسه أو الاستحقاقات التي سوف تليه، ومن بينها تشكيل حكومة جديدة. ويدرك الجميع أنّ "حزب الله" طلب من رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية أن يخدمه في عدم إعلان انسحابه من السباق الرئاسي، حتى يكون ورقة مساومة ومقايضة بيده. فرنجية نفسه غير مقتنع بمناورة "حزب الله" هذه، فهو، في خطابه الأخير، حيث أبقى ...