.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
صباح اليوم التالي لفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية على كامالا هاريس نائبة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن صدرت صحف أميركية مهمة عدة بعناوين مثيرة عن ما يمكن توقّعه منه في ولايته الثانية. فالـ"نيويورك تايمز" قالت بأحرف عريضة على صفحتها الأولى "استأجرتُ رجلاً قوياً". و"بوليتيكو" قالت في عنوانها: "وعد ترامب بالإنتقام وها هي أهدافه".
والتحليل الرئيسي في "النيويوركر" صُوِّر ترامب بخيال من دمٍ أحمر. واعتبر معلّقون عديدون أن رئاسته الثانية "ستنزلق نحو الحكم الأوتوقراطي". طبعاً لم يعلّق ترامب بشيء على كل ذلك، واكتفى في مواقفه الإعلامية والخطابية بإبداء إعجابه بالقادة الأقوياء. وفي أوقات صعبة ومظلمة تحدّث وبنوع من "الفانتازية" عن اطلاق النار على أعدائه السياسيين، وعن أنه سيحكم كديكتاتور منذ يومه الرئاسي الأول. أثار ذلك كله سؤالاً هو الآتي: هل نأخذ ترامب على كلامه أو نحاسبه عليه؟ هل سيقود فعلاً اميركا نحو مسار ديكتاتوري تسلّطي أم أن كلامه سيكون قاسياً وتهكمياً ومتوعداً لكن غير قابل للتنفيذ؟ الرجال الأقوياء أنواعٌ مختلفة. فهم منهم من يعمل كقائد قوي لكنه لا يتجاوز الأُطر الديموقراطية. ومنهم من يعتنق وسائل وقيم من أجل تفكيك الضوابط الدستورية. يكمن الخطر عند رؤساء الفئة الأخيرة. فالخطر الأعظم على الديموقراطية هو إعطاء المزيد أو الكثير من السلطة للقادة الأقوياء الذين يهمّشون أو يقوّضون المؤسسات الراسخة ويكبحون أو يقيّدون الكونغرس والقضاء والإعلام والمعارضة السياسية. ذلك كله بإسم "الحرص على إنجاز كل ما يجب إنجازه".