.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن لدى أي من المرشحين الرئاسيين الأميركيين كامالا هاريس ودونالد ترامب هاجس الشرق الأوسط في أولوياتهما على رغم احتدام الحرب فيه على نحو يفرضه موضوعاً بارزاً في خطاباتهما ومواقفهما بالقدر الذي كان يتوقعه البعض في المنطقة أو الذي كانت جماعات الضغط المختلفة على قوتها أو ضعفها في أميركا تأمله. هذا لا يمنع الرهانات الكبيرة حتى من بلد صغير كلبنان لا يقع من ضمن المصالح الأميركية ولا يشكل أولوية في السياسة الأميركية في المنطقة إنما يمكن اعتبار أنه يقع في فئة أو تصنيف "الأضرار الجانبية"، إنما المهمة للسياسة الأميركية إزاء إيران في الدرجة الأولى وإزاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني . في الساعات الأخيرة السابقة للثلاثاء الكبير في الولايات المتحدة ، لفت المراقبين في ظل رفع إيران سقف تهديداتها باعتزامها توجيه ضربة حاسمة لإسرائيل وفق مواقف مرشدها الأعلى ، تسريب مواقف أخرى تتصل بعدم رغبة إيران في القيام بهذه الضربة قبل يوم الانتخابات تفادياً للتأثير عليها .
كانت هناك إشارات في محطات عدة إلى المحورين الرئيسيين اللذين فرضا نفسيهما على الأجندة الأميركية في ضوء اضطرار إدارة الرئيس جو بايدن إلى التدخل في الوساطة لوقف الحرب في غزة وفي لبنان ما كفل وجود الحرب الإسرائيلية في الاتجاهين ودعم أميركا لإسرائيل المحور الأول ، فيما أن الهجومين الإيرانيين على إسرائيل في 14 نيسان و27 تشرين الأول الماضيين دفعا بقوة ملف إيران إلى الواجهة في موازاة التنافس الديموقراطي الجمهوري لدعم إسرائيل . المسائل أو المآسي الأخرى في المنطقة لم تطرح إطلاقاً حتى ما خص الانخراط الأميركي في ردع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر على جدول خطابات أو مواقف أي من المرشحين . ويرد ديبلوماسيون مراقبون ذلك إلى واقع أن المصالح الأميركية المباشرة لم تكن على المحك فعلياً لا في هجمات الحوثيين ولا في اعتداءات التنظيمات الموالية لإيران في العراق على مواقع القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة.