إسرائيل تنقل واقع غزة إلى لبنان

كتاب النهار 01-11-2024 | 04:35
إسرائيل تنقل واقع غزة إلى لبنان
الأمر لم يعد يتوقف على حرب إسرائيلية في فلسطين ولبنان فقط، إذ إن تلك الحرب، في الحقيقة، تستهدف إعادة هندسة المنطقة من كل النواحي...
إسرائيل تنقل واقع غزة إلى لبنان
دخان يتصاعد نتيجة الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدة الخيام جنوبي لبنان (أ ف ب)
Smaller Bigger
لن تؤثر حركة المبعوثين الأميركيين من طراز آموس هوكشتاين وبريت ماكغورك، أو غيرهم، على مجريات الحرب الإسرائيلية في لبنان على الأرجح، لأن تلك الحرب تتمتع بدعم الإدارة الأميركية، وثمة إجماع إسرائيلي عليها، فضلاً عن أنه لا يوجد في الواقعين الدولي والإقليمي والعربي ما يضغط على إسرائيل إلى الدرجة اللازمة، لوقف تلك المقتلة المهولة، التي تتضمن تدمير المساكن والبنى التحتية، مع تهجير مئات آلاف اللبنانيين من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية ومنطقة البقاع، وهذا ما تؤكده خبرة الحرب المهولة أيضاً، التي شنتها إسرائيل، ولا زالت، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.واضح أن إسرائيل تشتغل، على الصعيدين العسكري والسياسي، تماماً كما اشتغلت في غزة، في عملية تتقصّد منها محو البشر والشجر والحجر، في سعي منها لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي في لبنان، بدعوى تقويض هيمنة "حزب الله" والقضاء على قدراته العسكرية، وهو ما فعلته، ولا زالت، في غزة بدعوى تقويض هيمنة "حماس"، والقضاء على قدراتها العسكرية.منذ الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 تعمدت إسرائيل توجيه ضربات قوية لـ"حزب الله"، لمناطق تمركز قواته، وقواعده، وترسانته العسكرية، في الجنوب والبقاع، وضمن ذلك تنفيذ عمليات اغتيال ممنهجة لبعض قيادييه العسكريين، لكن توسّع الحرب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، لا سيما مع اغتيال فؤاد شكر، القيادي الأبرز في القيادة العسكرية لـ"حزب ...