.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شهدت الرياض مؤخراً إقبالاً دولياً كثيفاً على معرض الدفاع العالمي، الذي استقطب أهمّ شركات الدفاع من الشرق والغرب التي عرضت آخر ما لديها من منتجات في عالم الصناعات العسكرية، الذي ينمو بسرعة كبيرة، نتيجة زيادة الشراكات الدولية وتعاظم دور الذكاء الاصطناعي. وكان العنوان المشترك لأكثر من ألف شركة عارضة هو تعزيز الشراكات المحلية، ونقل التكنولوجيا للمملكة، بهدف المساهمة في توطين الصناعات الدفاعية، تطبيقاً لرؤية 2030 لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وحسب القيادة السعودية، تم توطين ما يقارب الـ 26٪ من حاجات المملكة العسكرية. وهي تسعى للوصول إلى الهدف المنشود بتوطين 50% مع حلول عام 2030. تم خلال المعرض الإعلان عن مذكرات تفاهم واتفاقيات لتعزيز الشراكات وتطوير منظومات دفاعية جديدة في السعودية.
عكس الحضور الكبير للشركات الصينية والروسية سعي هذه الدول لحجز حصة لها في مجال تطوير الشراكات مع الصناعات المحلية. وكانت المملكة اشترطت على الشركات، التي تريد بيع منظومات دفاعية للمملكة، أن يتضمن عقد الاتفاق موافقتها على تصنيع بعض مكونات هذه المنظومات في السعودية. وتمكنت الصين من إحداث اختراق في هذا المجال، في حين تأخرت روسيا بسبب انشغالها بالحرب في أوكرانيا، وتسخير صناعاتها الدفاعية لتلبية حاجات القوات الروسية الميدانية. وهذا جعل الصين في موقع أفضل من روسيا في منافسة الشركات الأوروبية والأميركية، التي كانت تحتكر أسواق الخليج الدفاعية لعقود من الزمن. وتجد الشركات المحلية في المنطقة نفسها اليوم أمام خيارات صعبة ما بين التكنولوجيا الأكثر تقدماً وتلك الأقلّ ثمناً.
تشكّل المنظومات العسكرية الغربية المكون الأكبر في ترسانة الجيوش الخليجية، وتحديداً في السعودية. فهي تعتمد العقيدة العسكرية الغربية، ومعظم ضباطها تخرجوا في كليات هذه الدول، خلال العقود الماضية. لكن بعض قيود الحكومات الغربية على تصدير أسلحة ومنظومات متقدمة كانت دول المنطقة بحاجة إليها، مثل المسيرات الهجومية بعيدة المدى، فتح ثغرة كبيرة مكّنت الشركات الصينية من اقتحام الأسواق الدفاعية. وتميّزت المنتجات الصينية ببخس الأسعار، وسرعة التسليم، وعدم الممانعة لنقل التكنولوجيا. ولكن الاتفاقيات مع الشركات الغربية ما زالت - بالرغم من ذلك - تشكّل الجزء الأكبر من المشتريات العسكرية للجيوش الخليجية. وحسب العميد الطيار المتقاعد في سلاح الجو السعودي، فيصل الحمد، فإن القوات السعودية تسعى للتنويع في مصادر الأسلحة. ولكن أولويتها التكنولوجيا المتقدّمة ونقلها لتُصنع محلياً.