.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إبرهيم حنا الضاهر
وزير سابق
لقد تأكدت زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان أواخر الشهر الحالي، ولا بدّ من التوقف عند أهمية الحدث، خصوصا في هذه الظروف.
تميز الزمن الحالي بما كنت قد وصفته في مقال سابق، بالواقعية، سياسية كانت أم اقتصادية أم حضارية، مقارنة بالرومنسية التي غالبا ما نتميز بها نحن الشرقيين، والتي تولي المعتقد والقيم والشيم دورا أساسيا في مقارباتنا للأوضاع العالمية.
لذا يبقى السؤال مطروحا عن أهمية مثل هذه الزيارة التي يقوم بها رئيس دولة تعتبر من الأصغر عالميا مساحة وسكنا، لا تمتلك أي قوة عسكرية تحاكي فضول الرئيس السوفياتي ستالين الذي تساءل يومها عن مقوماتها الميدانية لتقييم دورها، في حين يبدو واضحا أن الدور معنوي بامتياز، لما تحمله تحركات الحبر الأعظم ومواقفه من صدى على الساحة الدولية والرأي العام العالمي.
أما في ما يخص لبنان، فاللافت أن يخص قداسة البابا المنطقة وبلدنا بأول تنقل له خارج حاضرة الفاتيكان، بما يسلط الضوء على أهمية الدور اللبناني الحضاري، في حين تتوالى وفود الأصدقاء لتؤكد أن لا أحد يبالي بالمصير اللبناني. نحن واعون أن هذا غير كاف لحماية وطننا، لكن علينا أن نستفيد من هذه الإضاءة لنعبّر عن صوتنا وحقنا، اللهمّ إذا ما توصلنا إلى حد أدنى من التوافق الوطني.