.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل كان جهاد الشامي ابن حمص الذي شنّ الهجوم الإرهابي أخيراً على كنيس هيتون بارك في مانشستر، عميلاً للموساد؟ سؤال مجازي تفرضه طبيعة جريمة استفادت منها إسرائيل أكثر من غيرها، وكان مرتكبها "داعشيا"، كما كُشف أخيراً، أراد قتل أبرياء فقط لأنهم يهود!
هرع رئيس الحكومة كير ستارمر إلى موقع الجريمة برفقة زوجته اليهودية فيكتوريا. وسارع هو ووزيرة الداخلية شعبانا محمود، إلى استغلال الاعتداء ذي الطابع الديني، سياسياً، والبطش بمسيرات غزة. ولطالما كانت هذه التظاهرات مصدر استياء للسلطات ولأنصار تل أبيب.
مثلاً، كبير الحاخامات الذي اتُهم بالتدخل في السياسة كسفير آخر لإسرائيل، رأى فيها تعبيراً عن "معاداة السامية". وبدلاً من تفنيدها سياسيا، انتقدها على أساس الدين، ذلك السلاح الذي يمكن رفعه في وجه خصم ايديولوجي. وتجاهل أن "كتلة يهودية" تشارك دوماً في المسيرات، وبين أعضائها ناجون من المحرقة النازية.
"معاداة السامية" نزعة عنصرية تخضع للتضخيم ويشوّهها الاستغلال السياسي، إذ يجري الخلط بينها وبين إسرائيل التي نصّبت نفسها حامية لليهود وتعتبر استهدافهم استهدافاً لها. ولذا لم يتأخر بنيامين نتنياهو في رده على الجريمة، ولكن بطريقة تنطوي على ازدواجية في المعايير. فقد دعا تومي روبنسون تل أبيب إلى شجب اعتداء مانشستر العنصري، فبدا كمن يدعو ذئب الجيران إلى تضميد جروح خرافه!