القانون الانتخابي وحقوق المغتربين

مقالات 26-08-2025 | 05:40
القانون الانتخابي وحقوق المغتربين
من المشروع الاعتقاد أن بعض اللبنانيين الغائبين منذ أجيال يحتاجون أكثر إلى من يعبّر عن مشاكلهم الخاصة كمغتربين، مثل المعاملات، والضمانات، والروابط مع بلد الإقامة، وغيرها
القانون الانتخابي وحقوق المغتربين
انتخابات لبنان (انترنت).
Smaller Bigger

إبرهيم حنا الضاهر
وزير سابق

اتخذت الأحداث في المنطقة منحى غير متوقع، حتى وجدت الدول المعنية نفسها تواجه تحدّياً وجودياً.

أما بالنسبة إلى لبنان، فلا حلّ ممكنا إلا من خلال شرطٍ أساس، هو إعادة بناء الوحدة الوطنية.

نحن في حاجة إلى نهضة وجودية توحّدنا، ولسنا في حاجة بالتأكيد إلى أسباب إضافية للانقسام، وقد اعتدنا تسميته "عمودي"، أي أنه يمس المجتمع في طبقاته، على شكل خطَّيْن متناقضين لا يمكن التوفيق بينهما.

غير أن القانون الانتخابي الذي أُعيد طرحه أخيراً هو المثال الحيّ لهذا الانحراف المعرض للاستغلال السياسي والانتخابي .

وهو كذلك إما عن جهل، وإما ربما عن محاولة استغلال لأسباب انتخابية.
ومع ذلك، فإن هذه القضية تستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً.

فالاغتراب، وهو محور النقاش الحالي، يتكوّن من فئات مختلفة نشأت عن موجات الهجرة المتعاقبة. هناك بالفعل جزء، وهو غالباً حديث العهد، لا يزال يعيش على وقع الساعة اللبنانية، ويشارك البلاد أفراحها وأحزانها، لكنه يعيد أيضاً إنتاج الانقسامات السياسية نفسها، مشوبة بجرعة من العاطفة الناجمة عن البُعد.

لكنّ هناك أيضاً جزءا آخر، وهو الأقدم وربما الأكثر عدداً، نواجه صعوبة في تعبئته رغم الجهود المستمرة والجبّارة لمؤسسات مثل "الانتشار" التابع للبطريركية والرابطة المارونية، أو الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وسواها.