كان بيتي خاليًا إِلَّا من صدًى يملأُ كياني بطفولة ولَدي الوحيد بعدما سَرَقَتْهُ مني أَميركا في صباه، وبقيتُ موعودًا أَن يعودَ لي ذات يومٍ ويَمحو الصدى ويَجيئَني صوتُهُ مَلْوَ البيت من جديد.. ويومَ سَرَقَتْهُ من قلبي ذبحة قلبية قاتلة في أَميركا قبل أَسابيع، خطَفَتْ مني وَعدَه بأَن يَجيئَني صوتُه ليمحو الصدى، فلم يبقَ لي إِلَّا صدى طفولته يملأُ هذا البيتَ في غرفه وممرَّاته وزواياه، وبقايا صُوَرٍ في غرفته كان عَمَّر بها "مملكتَه" لأَبطالٍ يحبُّهم..***وبين الصدى الحافي للوَلَد والصوت الغافي إِلى الأَبد، صار بيتي خاليًا أَكثر، وصرتُ في حاجة سمعية إِلى صوتٍ يؤْنس وَحدَتي وَوَحشتي وحُشاشتي، فلَجأْتُ إِلى كَرَوَان (كوكاتيل) يرافقُني طيلة النهار بتغريداته الببَّغائية: أَدخلُ لأَكتب فيستقبلُني بتغريدة.. يتابعني أَكتب فيُهنْدسُ تغريداته وَفْق ...