صورة الزميلة فرح في كلية الإعلام (حسام شبارو).
لم يعرف استهداف الصحافيين همجية وووحشية كتلك التي شهدها قطاع غزة منذ بدء العدوان الاسرائيلي عليه في 7 تشرين الاول الفائت. فحجبُ الصورة والصوت كان من الاهداف التي ارادتها تل ابيب لمنع العالم من رؤية المجازر اليومية التي تركبها بحق الفلسطينيين.منذ أن بدأ العدوان على غزة اتجهت انظار العالم الى الشاشات ووسائل الاعلام التقليدية والى شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة اكثر الحروب شراسة منذ عقود طويلة، ولا سيما انها حرب يصحّ وصفها بأنها من جانب واحد نظراً الى عدم التكافؤ بين طرفي الصراع.تلك الصورة جهدت تل ابيب لاخفائها عن العالم، خصوصاً مع تعاظم دائرة الرفض والاستنكار للعدوان ، فصوّبت نيرانها في اتجاه الصحافيين في محاولة لإسكات صوتهم وحجب صورهم، متخطية بذلك كل القوانين والاعراف والمواثيق الدولية، واستهدفت عشرات الصحافيين خلال شهرين من العدوان.استهداف مباشر ومتعمد سجلت الاسابيع الثلاثة من شهر تشرين الاول استهداف 38 صحافياً، ويعدّ هذا الرقم مرتفعاً وغير مسبوق مقارنة بما شهدته أحداث مماثلة. اما طريقة الاستهداف فكانت بشكل مباشر بصواريخ الجيش الاسرائيلي، ومن الزملاء مَن استشهد جراء هدم منازلهم فوق رؤوسهم هم وعائلاتهم.وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين قد اعلنت انه حتى آخر تشرين الاول الماضي ارتفع عدد الصحافيين والإعلاميين الذين استشهدوا جراء الحرب إلى 38 يتوزعون على 25 صحافياً و13 من العاملين في قطاع الإعلام.وسجل تشرين الاول ايضا استهدافا متعمدا لعائلة مراسل "الجزيرة" وائل الدحدوح، حيث استُشهدت زوجته واثنان من أبنائه، اضافة الى أحد أحفاده.لكن الرقم ارتفع في الايام الاولى من تشرين الثاني الى 46، وشهدت 4 أيام من ذلك الشهر استشهاد 8 صحافيين بمعدل صحافيَّين يومياً.اصحاب الدروع والخوذ ظلوا يدفعون ثمن مهنة المتاعب من دون ان ترتدع تل ابيب او تتوقف عن استهدافهم، وارتفع عدد الصحافيين الشهداء الى أكثر من 70 مع بداية شهر كانون الاول، فيما سجل الاسبوع الاول منه استشهاد 5 صحافيين ليصل العدد الى 75 مع مرور شهرين ...