بريشة أرمان حمصي.
"لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا،وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ…"(إنجيل يوحنا، الفصل 15، الآية 13)كتبنا الكثير في جبران تويني، ودبَّجنا المقالات، وأقمنا احتفالات، وطبعنا الصور، وأعدنا نشر كتاباته، لا للاستعراض، ولا للتحدي، ولا للإبهار، ولا نكاية بأحد، خصوصا بأولئك الذين يعيّرون غيرهم بعدم تقدير الشهادة وقيمتها، فيما كانوا يوزّعون الحلوى لدى اغتيال جبران تويني وغيره من شهداء انتفاضة الاستقلال، والمشهد لا يزال ماثلاً أمامنا. فعلنا كثيراً لأجل إبقاء الذكرى حيّة، والفكرة ساطعة، والمشروع الوطني متوثباً وسط التحديات المستمرة لتغيير صورة البلد والقضاء على هويته، وفصله عن انتمائه الطبيعي، خصوصا بعد مضيّ أكثر من مئة سنة على ولادة لبنان الكبير، وثمانين سنة على الاستقلال، واستمرار البعض وإمعانهم في رفض الكيان وبحثهم تارة عن دولة اسلامية وتارة اخرى عن فيديرالية وتقسيم.لا يهدف التذكير بالماضي الى نبش الذكريات المؤلمة، ولفتِ الانظار الى العيش المشترك المتكسر، أو إثارة الاحقاد، ...