وقفات "النهار" الغزو العراقي للكويت... و"عاصفة الصحراء"

العالم العربي 02-08-2024 | 00:00
وقفات "النهار" الغزو العراقي للكويت... و"عاصفة الصحراء"
وقفات "النهار"
الغزو العراقي للكويت... و"عاصفة الصحراء"
وقفات "النهار"
Smaller Bigger
جو حمّورةقد يكون غزو العراق، الكويت أسوأ عمل عسكري عدائي حصل بين "الأشقاء" العرب. فقد قرر الرئيس العراقي السابق صدام حسين غزو جارته عام 1990، متسبباً بآلاف القتلى والكثير من التشظي للعلاقات بين العراق والدول الخليجية، من جهة، كما بتدخل أميركي مباشر بعد الغزو، من جهة أخرى.بعد سنتين من نهاية الحرب العراقية – الإيرانية، التفت صدام حسين نحو الجنوب، وافتعل الخلافات حول حقول النفط مع الكويت. كانت الاتهامات جاهزة، فقد أعلن العراق أن الكويت تستولي على أراضيه وتسرق النفط من حقل "الرميلة" النفطي في جنوب البلاد، وطالبها بتسديد التعويضات. كان النفي الكويتي صريحاً، تماماً كما الإشارة إلى دور الكويت الأساسي في دعم العراق بالأموال قبل سنوات ليسدّد تكاليف حربه الباهظة ضد إيران.تنبهت جامعة الدول العربية الى الخلاف المتصاعد بين الدولتين، فحاولت تنشيط خطوطها الدبلوماسية عبر وساطتين، لكنهما فشلتا، فتم بالتالي تعليق المحادثات العراقية الكويتية في الأول من شهر آب (أغسطس) 1990. الفشل الدبلوماسي عزز أولوية الأعمال العسكرية، وكان العراق جاهزاً للدخول في الحرب من دون تردد. في اليوم التالي لتعليق المحادثات، بدأ الغزو العسكري العراقي الذي شمل ألوية من المشاة والمدرعات الكثيرة، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الكويتي والجيش العراقي في مدينة الكويت. لم تكن الحرب متكافئة على الإطلاق، اذ أظهرت أغلب الإحصائيات والأرقام تفوّق الجيش العراقي المهاجم بست مرات على الجيش الكويتي المدافع. دخل صدام حسين بحوالى 100 ألف جندي عراقي و300 دبابة إلى الأراضي الكويتية، فيما كان جيش الكويت يضم حوالى 16 ألف رجل فقط.رغم المقاومة الباسلة للكويتيين وتضحياتهم، واستشهاد كثيرين أمثال سناء الفودري، تمكن الجيش العراقي من السيطرة على معظم الأراضي الكويتية في غضون أيام قليلة، فغادر أمير الكويت جابر الأحمد الصباح إلى المملكة ...