رجل ينظر من النافذة المحطمة لمبنى في مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة (أ ف ب).
لم يكن من باب الصدفة تعمّد إسرائيل إعادة سيناريو النكبة عام 1948، هذه المرة من مخيم جنين الذي يضمّ الكثير من العائلات التي نزحت إليه بسبب تلك النكبة، هي التي تحاول اليوم إنقاذ ما تبقّى من هيبة لجيشها وسط غيابٍ لمنقذ لها على شاكلة كيسينجر.وعلى رغم أن السياسيين اختاروا 15-5-1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية، إلا أنّ المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرى وبلدات ومدنًا فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها قسريًا.النكبة مصطلح يرمز إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 750 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، حيث نجحت الحركة الصهيونية في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين لإعادة قيام دولتها. تختزل الذكرى مراحل من التهجير اقتلعت الفلسطينيين من 20 مدينة ونحو 400 قرية غدت أملاكها ومزارعها جزءًا من دولة الاحتلال.قد تتشابه أوضاع الفلسطينيين بين الأمس واليوم، لاسيما من خلال إصرار العدو على ارتكاب المجازر وتكرار النكبة، ولكن ما قد لا يتشابه، هي الشخصيات الداعمة لهذا الكيان والتي عملت في السابق على إنقاذه من ورطة قد تشهد على نهايته. ...