كي لا تتّجه مصر هنداً

كي لا تتّجه مصر هنداً
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي (أ ف ب).
Smaller Bigger
جدد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في بيان من العاصمة المصرية القاهرة، في زيارة التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ان "الولايات المتحدة ملتزمة تعميق العلاقات الثنائية مع مصر في سبيل تعزيز حقوق الإنسان وتقوية الأمن الإقليمي والعالمي". بيان لم يعد ينظر إليه المصري بحماسة، رغم أن زيارة بلينكن إلى القاهرة ولقائه السيسي، الإثنين 30-1-2023، قد يراها البعض بمثابة استدارة أميركية لتفعيل العلاقة مع حليفتها التقليدية في الشرق الأوسط. لكن إعادة الدور الحيوي لمصر في ضبط الصراع في فلسطين، لم تعد تثير شهية المصريين، إذ إن المطلوب اليوم ترجمة البيان عملانيًا، من خلال دعم الاقتصاد الذي ينهار عبر الضغط على صندوق النقد الدولي لتسهيل تمرير القروض الميسّرة، وتقديم المحفزات لجلب الاستثمارات إلى الأسواق المصرية.لم ينتظر السيسي كثيرًا المحفزات الأميركية، كما لم يعد يأخذ ببياناتها، بل اتخذ قرارا بالتوجه إلى الهند حيث المنقذ الرئيسي لمرحلة ما قبل الارتطام الاقتصادي المصري المؤكد.المطالبة المصرية بترجمة البيان الأميركي، قابلها عتب مصري على الحليف التاريخي، المملكة العربية السعودية بعدم وقوفها إلى جانب بلاده في أزماتها. لقد اعتادت مصر الدعم السخي من حليفتها الاستراتيجية والتاريخية، لكنّ هذا لم يحصل هذه السنة، حيث بدأت مصر تخسر ودائع المملكة التي كانت تقدّر بحوالى عشرين مليار دولار، إذ بدأت السعودية، وتلتها الكويت، بإعلان أن المنح المالية لمصر على وشك ...