"دفاتر لميا" مرآة مجتمعنا "المقنّع" على مسرح مونو: حكاية حقيقةٍ مرجح تكرارها في ظل التحكم البطريركي بمصير النساء

ثقافة 14-06-2022 | 00:00
"دفاتر لميا" مرآة مجتمعنا "المقنّع" على مسرح مونو: حكاية حقيقةٍ مرجح تكرارها في ظل التحكم البطريركي بمصير النساء
"دفاتر لميا" مرآة مجتمعنا "المقنّع" على مسرح مونو: حكاية حقيقةٍ مرجح تكرارها في ظل التحكم البطريركي بمصير النساء
الممثلة ريما الحلبي في دور العمّة لميا في حديثها مع الممثل جميل الحلو في دور ابن شقيقها شادي (تصوير كريس غفري).
Smaller Bigger
تعنينا كثيراً مسرحية "دفاتر لميا" على مسرح مونو لأنها تطرح بعمق التمييز ضد المرأة ودور السلطة الأبوية في التحكم بالمسار التوظيفي لإحدى بنات العائلة واسمها لميا، وتقليص أحلام فتاة في الـ 13 عاماً وطموحاتها الى ما لا ترغب فيه، أي إحضارها من القرية الى المدينة لتعمل خادمة عند عائلة محترمة حتى وفاتها.يكشف هذا العمل لفرقة "مسرح شغل بيت" السلطة الأبوية المطلقة المتحكمة بزمام الأمور الى درجة اغفال تام لدور الأم في المشاركة في اختيار مصير بناتها، أي عدم التحاقهن بالدراسة وصولاً الى إبقائهن في دوامة السعي الدائم للزواج، مقابل سعي الأب نفسه الى تعليم أبنائه الذكور بحجة أنه الأعلم بما يصلح لهم ولمستقبلهم. ويُسجل أيضاً في مسار المسرحية التفاوت الطبقي والاقتصادي والعائلي بين عقليتي المدينة، أي عائلة مخدومي لميا الزوجة الست نور وبناتها، والقرية أي لميا وشقيقتها المعنّفة من زوجها، ومدى انعكاس كل منها على وجود المرأة وكيانها وحقها بالتعلم واختيار مستقبلها من دون أي سلطة أبوية. حكاية لميا، التي ارادها المخرج الشاب ومؤسس فرقة "مسرح شغل بيت" شادي الهبر، هي القصة الحقيقية لعمته السيدة نهاد. هي صرخة محقة في وجه التمييز ضد المرأة، والتي قامت على تضحية لميا بعمرها كله من أجل التقيد بقرار ...