عندما توجهت كريستال خويري وزوجها غابي عنتر في 4 آب من العام الماضي لإجراء عملية ولادة طفلهما الأول جون في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (الروم) لم يدركا ان أجمل لحظات حياتهما المشتركة ستتحول الى كابوس، وان انفجارا كارثيا سيغير مجرى حياة عائلات ومدينة وبلد مدمر بأزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية. في غرفتها قبيل الولادة سمعت دوي الانفجار ورأت الزجاج يتناثر ولم تعلم كيف ان العناية الإلهية حمتها وجنينها حين طارت النافذة الكبيرة وتناثر زجاجها وحط اطارها حول سريرها كأنه "بروز" اللحظة في خيالها وخيالنا الى الابد. صورتها واطار النافذة من حولها دارا العالم ونشرهما العديد من وسائل الاعلام. ام مرتعبة، جنين في رحمها والزجاج في كل مكان، وشاب على وشك ان يصبح أبا، وبدل ان يحمل مولوده الجديد حمل زوجته وساعده الطبيب والممرضات وركضوا بها نحو سلالم الطبقات ...