حين توجه اهل الطفلة الكسندرا وغيرهم من ضحايا انفجار المرفأ في 4 آب الى مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (مستشفى الروم)، لم يكونوا يعرفون ان هذا الصرح الطبي العريق الذي تأسس في العام 1878 والذي لم يوصد ابوابه ولو مرة واحدة على رغم الحرب التي مرت على لبنان، هو مثلهم جريح ومدمر ويحتاج الى العناية الفائقة. عام مضى على الجروح التي لم تندمل والعدالة التي لم تتحقق ولايزال المستشفى يصارع للبقاء مع كل الكوارث، لاسيما منها الاقتصادية التي تحيط بنا في وطن الأرز. "الانفجار زاد الطين بلة لوضع استشفائي كارثي اصلا، من ناحية تدهور القوة الشرائية لدى المريض، ولناحية عجز القطاع العام والدولة التي لا تدفع المستحقات، ومن دون اخذ تدهور سعر الليرة في الاعتبار”، على ما قال المدير العام ادغار جوجو الذي قال: "فاجعة 4 آب اضافت تحديات جديدة غير تلك التي كنا نواجهها والحقت اضرارا مباشرة بمباني المستشفى بقيمة نحو 12 مليون دولار وخسائر تشغيلية تقدر بنحو 28 مليون دولار. المشكلة ليست مادية فقط بل شح في المواد الاولية ووجوب استيراد الكثير منها من الخارج وتداعيات جائحة كورونا التي ...