.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم ينجح قانون الانتخاب الذي أُجريت على أساسه انتخابات العام 2018 في ضبط النفقات الانتخابية للمرشحين، رغم الضوابط التي وُضعت. فمَن وضع القانون في العام 2017 ترك ثغرات تسمح للمرشّحين بالتلاعب في تبرير مصاريفهم، ما يفسّر إصرار هيئة الإشراف على تضمين توصياتها بعض التعديلات التي تسمح بضبط المصاريف الانتخابيّة على نحو مُحكم أكثر. واليوم وفي ظل الوضع المالي الصعب والاجراءات والضوابط التي تضعها المصارف على سقف السحوبات، كيف ستتم مراقبة النفقات الانتخابية، خصوصاً الـ"كاش" منها؟
في هذا الإطار، أشار رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك في حديث لـ"النهار"، إلى أنّ "من الضروري تعديل المادة 59 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب رقم 44/2017، ورفع السرّية عن كلّ الحسابات المصرفية الخاصّة بالمرشّح وأصوله وفروعه طوال فترة العملية الانتخابية، كي يكون للهيئة الحقّ في مراقبة جميع حسابات المرشح، خلال الحملة، له ولزوجه ولأبنائه، وليس فقط مراقبة حساب الحملة الانتخابية الذي فتحه في المصرف". وشدد عبد الملك على أنّه "يجب إعادة العمل بنصّ المادّة 60 من قانون الانتخاب رقم 25/2008، التي تعطي الهيئة صلاحيّة الاطّلاع في أيّ وقت تشاء، على حساب الحملة الانتخابيّة العائدة للمرشّح أو اللائحة، وطلب أيّ إيضاحات أو معلومات أو مستندات من المصرف الذي تمّ فتح حساب المرشح أو اللائحة فيه".
ضبط الإنفاق الانتخابي لم يكن أصلاً موفّقاً
استناداً الى ما تقدم، هذه التعديلات قد تساعد في ما لو كان الوضع الاقتصادي والمصرفي في لبنان يسير كما في السابق، ولكن في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة والضوابط التي فرضتها المصارف على المودعين، ومن بينهم المرشحون، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف ستتمكّن هيئة الاشراف من ضبط النفقات الانتخابية في هذه الحالة، والتي قد يضطرّ فيها المرشح الى دفع نفقاته "كاش"؟