يبقى للانتخابات النيابية نكهتها السياسية وعدّتها واعتباراتها، وليست محصورة بعدد المرشحين وإعلان اللوائح والتحالفات، وهذا المشهد يتكرّر في كل دورة انتخابية، فيما هناك شعارات تُطلَق لدى كل استحقاق، وتحصل خلال المهرجانات الانتخابية أحداث وتطوّرات وإشكالات وظواهر متعدّدة، فكان البعض على خط البربير – المزرعة في الستينيات والسبعينيات يطلق شعار الوزير والنائب الراحل "عثمان الدنا لِيك ولي ولنا".الآن السؤال المطروح، بعد غياب الزمن الجميل السياسي والاجتماعي والسياحي والانتخابي وكل خصائص لبنان في ذاك الزمن، ما يثار اليوم، كيف سيحدّد الناس خياراتهم الانتخابية، وعلى أيّ قاعدة وتوجّه سينتخبون، بعدما تبخّر هذا الزمن، وتبخّرت أموال المودعين، وصولاً إلى الانهيار الاقتصادي والمالي، وعلى كل الصعد، ليستعيد الجميع عبارة الفنان القدير شوشو "آخ يا بلدنا"؟ففي قراءة سياسية – انتخابية لخيارات الناس، وكيف سيحدّدونها، يقول أكثر من خبير سياسي وانتخابي ومراقب، إنه، بعد ثورة 17 تشرين، اعتقدوا أن الانتخابات النيابية المقبلة في الخامس عشر من أيار المقبل، ستكون كارثية ومدمّرة على الزعامات والأحزاب وكل التيارات والقوى ...