عزوف "المستقبل" يخلط الأوراق الانتخابيّة مناطقيّاً

عزوف "المستقبل" يخلط الأوراق الانتخابيّة مناطقيّاً
الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
بدأت القوى السياسيّة اللبنانية الغوص سريعاً في الأبعاد والنتائج التي يُرتّبها ابتعاد الرئيس سعد الحريري وتيار "المستقبل" عن خوض الانتخابات النيابية. وقد التقطت "الرادارات الاستشعاريّة" الخاصّة برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري تردّدات وارتدادات سلبيّة ومقلقة لقرار العزوف، على أثر لقاءين مطوَّلين تضمّنا محاولات حثيثة لحضّ زعيم "المستقبل" على التمهّل والعودة عن قراره يومي السبت والأحد الماضيين. ولا يقلّل المراقبون من التداعيات السياسية التي سيتركها قرار مماثل، في وقت طُبعت المحطّات اللبنانية بنكهة "حريريّة" شكّل خلالها "التيار الأزرق" مظلّة عابرة للطوائف. وتتلازم مؤشّرات توجّس البعض لجهة الربط بين المعطيين الانتخابي والسياسي وسط تساؤلات واسعة حول كيفية خوض غمار السياسة بمعنى غير تقليدي من خارج البرلمان وخارج الحكومة. وثمّة من يذكّر بأن أقصى طموح سياسي للحزب الشيوعي اللبناني على مدى عقود، تمثّل في الوصول إلى الندوة البرلمانية من دون القدرة على تحقيق الهدف. وهنا كانت مصارحة من رئيس المجلس بأنّه لا يحبّذ اتخاذ خطوة العزوف على الإطلاق في "لحظة غليان" تعيشها المنطقة. وهناك من يترك "نافذة ايجابيّة" في محاكاة قرار رئيس "المستقبل" إذا واكب تياره السياسي الانتخابات بشكل غير مباشر وبمنحى غير تقليدي، وساهم في ...