موعد جديد وحقيقي مع الاستقلال

موعد جديد وحقيقي مع الاستقلال
من عرض الاستقلال العام الماضي (أرشيفية، نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
أحمد مكداش نستطيع القول إن الشعب اللبناني على موعد جديد وحقيقي هذه المرّة مع الاستقلال! تسعة وسبعون عاماً مرت على استقلال 22 تشرين الثاني 1943، وفي كل عام تقريباً تكرار متلازمة أن لبنان لم ينل استقلاله الفعلي بعد، تارةً بسبب حروب الآخرين على أرضه، وتارةً أخرى بفعل تركيبته الطائفية وتبعية مكوّناتها إلى الخارج حمايةً أو رعايةً، حكماً أو احتلالاً أو انتداباً أو وصايةً، لا فرق سوى في توصيفات تختلف في بعض مضامينها وتتفق في سلب حرية وسيادة واستقلال وطن ودولة وشعب. وفي كلتا الحالتين، براءة الذئب من دم يوسف حاضرة، وإخوته غائبون عن سفينة وطن غارقة ومتفجرة في بئر جهنم العظيم. وليتهم كانوا كذئب يوسف، ولكنهم كانوا ذئاب الميليشيات والسلطة المنحرفة التي مارست القتل والتهجير والإجرام، وليتهم ألقوه في البئر حيّاً حتى تأتي قافلة العزيز، ولكنهم رموا به من حافة الهاوية والزوال. لكن لماذا هو استقلال حقيقي هذه المرّة؟ وكيف يكون ...