تسدل سنة 2020 ستارها بتغيّرات وضغوط ومفارقات أرخت بظلالها على المشهد السياسي اللبناني العام، وتحديداً على القوى السياسية، وبالتأكيد سيكون لها امتداداتها في السنة المقبلة، وفي المجتمع اللبناني. لم تكن هذه السنة عادية مع ما رافقها من احداث اقتصادية وسياسية واجتماعية وامنية وصحية، وستأخذ مكانها في التاريخ الحديث كسنة من اصعب سنوات لبنان ان لم تكن الاصعب منذ اعلان دولة الكبير عام 1920 حتى اليوم. استطاعت هذه القوى السياسية، الحاكمة منها والمعارضة، من الصمود على الرغم من التشظي الكبير الذي لحق بها جرّاء 17 تشرين، ولم تستطع أن تلتقط انفاسها طوال العام على الرغم من محاولات الهجوم المعاكس التي حاولت ان تشنه على القوى التغييرية، وان بدت أنها ربحت جولات صغيرة إلاّ انها من المؤكد والحاسم لم تستطع ربح الحرب. تبدّلت التحالفات والعلاقات السياسية التي رسمت مرحلة امتدت الى نحو 15 عاماً، ولم يعد ثمّة أحلاف كبيرة من مكونات عدة مستمرة وقوية، واضحى خصوم الأمس حلفاء جدداً وبالعكس لدى بعض الاحزاب. بدأت السنة بحلف الضرورة بين قوى 8 آذار التي عادت واجتمعت ولو بصعوبة تحت راية الراعي أي "حزب الله" لتنتج حكومة برئاسة حسان دياب، لم تمر أسابيع قليلة حتى عصفت الخلافات فيها واضحت معرضة كل يوم للتفجير من الداخل لولا التدخل الدائم من الراعي الاساسي ليصلح ذات البين بين الحلفاء الخصوم، قبل وقوع انفجار 4 آب ويفجرها مع نيتراته وبيروت. لم يستمر شهر العسل الذي بدأ في أول السنة بعد تشكيل الحكومة طويلاً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه رئيس التيار ...