إذا كان نتائج الانتخابات النيابية قد حملت مفاجآت عدة من حيث تغيير موازين القوى السياسية وانخراط قوى تغييرية فيه، فمسار اليوم الانتخابي الطويل، الذي لم تنتهِ ذيوله الى اليوم، حمل في طياته مشاهد غير مألوفة عكست بامتياز ومن خلالها واقع الانهيار الحاصل، ومنها غياب الكهرباء عن بعض مراكز الاقتراع في شارع التل الطرابلسي، وانقطاع التيار خلال فرز أصوات في أحد مراكز بيروت الأولى، وتهديد مندوبي جمعيات مراقبة الانتخابات وفوضى في مراكز الاقتراع والتأخر في افتتاحها، إضافة الى شائعات عن رشى وإنفاق مالي وانتخابي تخطى الحدود بأشواط ملحوظة. "النهار" حاولت تقصّي وقائع التجاوزات من خلال مداخلة لكل من منسقة المشاريع في الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات – لادي، ديانا البابا، والمدير التنفيذي للجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية -لا فساد، كريستيان كورسون. يبدو مسار العملية الانتخابية "مقلقاً جداً"، قالت البابا لـ"النهار"، "ولاسيما في التجاوزات المرافقة لها والاشكالات الأمنية واحتجاز مرشح والضغط على الناخبين ومرافقتهم الى العازل للتصويت والتعدي على مندوبي "لادي" وما شابه..." وفقاً لها.قبل الغوص في التفاصيل، لفتت البابا الى أن "بداية الحملات الانتخابية شهدت عملية زبائنية مكثفة استغلت من خلالها وجع الناس ...